تفاصيل تنشر لأول مرة.. شهداء أحياء يروون قصصهم التي وثقت إجرام الطاغية المقبور (صدام) في الذكرى الـ(30) للانتفاضة الشعبانية المباركة

 

عانى الشعب العراقي من الظلم والاضطهاد طويلاً أبان فترة حكم الطاغية (صدام)، مما تمخض عن تلك السنوات العجاف ولادة انتفاضة، كانت باكورة انطلاقتها من جنوب العراق في الثاني من آذار/ مارس عام 1991، حتى وصلت كربلاء المقدسة في الخامس من الشهر ذاته، لتمر علينا هذه الأيام الذكرى الثلاثين لهذه الثورة المباركة والتي عرفت بـ”الانتفاضة الشعبانية”.

الموقع الرسمي للعتبة الحسينية يفتح اليوم عددا من (الشهادات) التي حفرت بذاكرة أهل كربلاء عن تلك الثورة.

شواخص الموت تبقى في ذاكرة الاحرار
ما بين مرارة الذكريات وآلم استذكارها يعكف (حامد الفائزي) على ذكريات اخذت مأخذها من سنين عمره، فهي ليست كأي ذكرى، بل هي ذكرى جهاد، ضد أعتى ظلم مر به الشعب العراقي عبر التأريخ.

الفائزي، ذو (65) عاما من اهالي كربلاء، يروي ما بذاكرته من ألم وحسرة ثبتت اوتادها منذ ذلك الحين والى الآن، وقال في حديث للموقع الرسمي في شهادته للتأريخ “عندما بدأت الانتفاضة، وانطلقت تحديدا من مدينتي البصرة والناصرية، وتواصل المد الشعبي ينتشر من محافظة لأخرى ليصل الى (14) محافظة عراقية، حيث وصلت شرارة الانتفاضة الى مدينة كربلاء التي جابهت وواجهت القوات العفلقية آنذاك”.

وأوضح “بدأ الثوار بعدما اشتعل فتيل الانتفاضة في محافظة كربلاء بإعداد الخطط، لأن أزلام النظام كانوا يتعاملون مع الثائرين بكل وحشية واجرام، لذلك كان لزاما علينا أن نشل حركتهم ونشتت صفوفهم من خلال الهجوم على مقراتهم ومراكز تجمعهم لتحرير المدينة من قبضتهم”.

وأضاف أن “الكربلائيين يستمدون قوتهم وعزمهم في مقارعة الظلم والجور من سيد الثائرين الإمام الحسين، واخيه قمر العشيرة (عليهم السلام)، فوجودهم بهذه المدينة كان ولا يزال نبراسا للحرية والفداء”.

وتابع “بعد ما سيطر الثوار على العديد من مقار حزب البعث المنحل، ومراكز الامن، اصبح من السهل عليهم التنقل بين احياء المدينة القديمة لتقديم الدعم والاسناد للثوار قرب المرقدين المقدسين”.

وبين “عندما احكمت القوات الصدامية سيطرتها، وبدأت بالتحشيد والانزال في المحافظات المنتفضة، كان نصيب كربلاء نزول قادة عسكريين كبار آنذاك وعلى رأسهم المجرم (حسين كامل) صهر المقبور (صدام)، حيث استخدمت قواته شتى انواع الاسلحة الثقيلة والغازات المحرمة لقمع الثوار، فكان نصيب قبة ابي الفضل (عليه السلام) صاروخ من احدى طائرات جيش المجرم (صدام) ولا تزال شواهد الاعتداء قابعة في ذاكرة العراقيين، ولا تزال الاعتداءات في جدران الصحن الحسيني الشريف، كذلك شاهدا على جريمة لن تمحى من ذاكرة كل الاحرار”.

وأشار إلى إنه “بعدما دخلت القوات الصدامية الى المدينة القديمة بدأت بقمع الجميع فمنهم من تم اعتقاله لغرض التحقيق، ومنهم من تم قتله اثناء الاشتباكات، ففي اليوم (14) من انطلاق الثورة تم اعتقال اولاد اخي الشابين (يحيى ومحسن) ليكونا قربانا لسيد الشهداء (عليه السلام)، ولثورة الاحرار، كما الآلاف من اخوتهم الثوار الذين قضوا نحبهم ما بين اعدام بالمشانق والمقابر الجماعية، وما بين (احواض التيزاب) و(المثرامات العملاقة)”.

ولفت إلى أن “عوائلنا عانت ما عانت بعد ما قمعت الثورة، وأصبحنا مشردين في محافظات جنوب العراق، ما بين بساتينها واماكنها البعيدة، فسياسة المجرم (صدام) لا تمنح الحياة لمن كان له نفس أو هوى مع ثورة الاحرار”.

كربلائيون من مركز لتدريب الجنود إلى ثوار ضد الطاغية
(طعمة محمد علي) وهو من أهالي كربلاء واحد المشاركين في الانتفاضة، حيث كان جنديا مجندا في مركز تدريب الحلة، ويشير في حديثه للموقع الرسمي “كنت مكلفا عسكريا في مركز تدريب الحلة، كانت حينها الاجواء مربكة، ولا نعلم ما يحدث هناك، فلا وجود للمركزية ولا القيادة، وأول مرة سمعت بها عن الثورة وكلمة الانتفاضة كان من خلال مكبرات الجوامع التي كانت تدعوا لنصرة الثوار في وقتها، فخرجت انا ومن معي من مركز تدريب الحلة مشيا على الاقدام لعدم وجود أي وسيلة نقل الى كربلاء بسبب تأزم وضعها”.

وأوضح “لم نعرف ما ينتظرنا في كربلاء، وهل سنجد الثوار هناك أم لا، وخلال مسيرنا انا ومن معي من اهالي كربلاء، وعند وصولنا الى منطقة (باب بغداد) لأننا سلكنا البساتين سمعنا صوت الرادود الحسيني (حمزة الزغير) من مكبرات الصوت في الروضتين الحسينية والعباسية المقدستين، حينها عرفنا ان الثوار سيطروا على المدينة”.

وأضاف “لم اتردد من مشاركة الثوار من ابناء مدينتي في هذه الانتفاضة المباركة، فقد شكلنا دوريات بعجلاتنا الخاصة لتأمين المؤن والسلاح لأخوتنا حول محيط مدينة كربلاء، حيث أن ما واجهناه من صعوبات لوجستية كانت اشد من ضراوة المعركة مع البعثيين، فلا وجود للدواء او المستشفيات لمعالجة الجرحى حينها”.

وتابع “استذكر جيدا الكثير من الحوادث والبطولات ومنها بطولة احد الشباب الكربلائي الغيور، وهو أبن لاحدى العائلات العلوية المعروفة في المدينة، فحينما دخلت القوات القمعية برفقة الدبابات والمدفع، عزم هذا الشاب على مواجهتهم، ففجر احدى المدرعات وقتل من فيها، وفاضت روحه الطاهرة أثناء تنفيذ العملية”.

شهيد حي يروي تفاصيل سيطرة الثوار على المدينة القديمة
الشهيد الحي (زهير سعيد مجيد الأسدي)، وهو أحد أبناء المدينة القديمة، منطقة باب الطاق المحاذية لمرقد الامام الحسين عليه السلام ومن المشاركين بالانتفاضة، أشار في حديثه للموقع الرسمي، إن “الشرارة الأولى للانتفاضة الشعبانية في كربلاء بدأت في تمام الساعة الحادية عشرة من صباح يوم الثلاثاء 5 آذار/ مارس 1991، حيث كانت الأجواء مشحونة ضد النظام المقبور، وكان الناس ينتظرون ما يحفزهم على الخروج ضد النظام القمعي، حيث كانت البداية للانتفاضة من باب قبلة العباس (عليه السلام) وسط مركز المدينة، متجهة إلى مقر المحافظة وبعض مقار حزب البعث المنحل”.

وأوضح “بعدها خرج أبناء كربلاء بانتفاضة شعبية كبيرة ملئت الشوارع بالشباب، وهم يهتفون ضد النظام المقبور، ويعلنون سقوط نظام المجرم (صدام)، فتوجهت مجاميع كبيرة نحو مراكز الشرطة والمباني الحكومية والمقار الحزبية، وتمت الاشتباكات حتى الساعة (4) عصراً، فتمت السيطرة على مقر الحكومة المحلية ومخازن الأسلحة والذخائر”.

وأضاف “في اليوم التالي امتدت الانتفاضة للمناطق المجاورة للمدينة القديمة لتطهيرها من براثن البعثيين، كأول رد فعل شعبي ضد النظام الصدامي المقبور، واستمرت الاشتباكات داخل المدينة لعدة أيام، وكانت السلطات القمعية تزج بقوات الحرس الجمهوري آنذاك، وجهاز الأمن والكثير من العناصر المقربين منهم، وأظهر ابناء كربلاء بسالتهم وقوتهم في الدفاع عن مرقد الامام الحسين وأخيه العباس (عليهما السلام)، حتى لا تقترب أي قوة عسكرية من المدينة، وبدأت جثث الشهداء من خيرة شباب كربلاء بالتساقط، نتيجة شحة الإمكانات المتاحة كالسلاح والمواد الغذائية والطبية”.

وتابع “بدأت القوات العسكرية الموالية للنظام البعثي القمعي بتطويق المدينة القديمة في كربلاء من أربع جهات للسيطرة عليها ومحاصرة المنتفضين، فتم قصف المدينة بالمدفعية الثقيلة والطائرات، والمواد الكيمياوية من جهة (باب طويريج) لإبادة الناس من الأطفال والنساء والشيوخ وهذا ما حدث، حتى تمت السيطرة على المدينة بعدما اذاق المنتفضون من أبناء كربلاء المقدسة، نظام المجرم (صدام) درساً قاسياً، حيث كبده خسائر بشرية كبيرة، وكانت الجثث تملأ الشوارع والازقة”.

كربلائية فقدت (6) من أفراد عائلتها خلال الانتفاضة
لكل عائلة قصة خلال الانتفاضة الشعبانية في كربلاء، ومنها قصة عائلة العلوية أم دعاء (جنان سعيد ابراهيم الزعفراني الموسوي) حيث فقدت (6) من افراد عائلتها.

وقالت أم دعاء، وهي من أبناء منطقة باب الخان في المدينة القديمة بكربلاء في حديث للموقع الرسمي، خلال شهادتها، “بعد أيام من انطلاق الانتفاضة، تم تطويق المدينة من قبل الأمن والحرس الجمهوري وبعض القوات التي أرسلها المجرم (صدام) إلى محافظة كربلاء، وبدأت المعارك وكان المساند الأول لنا هو الله والإمام الحسين وأخيه العباس (عليهما السلام) وكان مركز الانتفاضة لأبناء المدينة عند المرقدين الشريفين، وكانت الروضة الحسينية والعباسية تستقبل الجرحى والمصابين ليتم علاجهم وتقديم الدعم الكامل لهم، وكانت مكبرات الصوت للعتبتين تعطي الحافز الأكبر للشباب على مواصلة القتال والانتفاض ضد نظام المجرم (صدام)”.

وأوضحت “كان لنا الدور في معالجة المصابين والجرحى داخل الصحن الحسيني الشريف، وكانت الإمكانات جدا بسيطة، فهناك نقص حاد في المواد الطبية، بقت محافظة كربلاء صامدة لعدة أيام، ولكن استخدم النظام القمعي عدة أساليب منها تجويع الناس، وقطع المياه، بشكل كامل، وقصف المدينة بالطائرات والمدفعية الثقيلة حتى تمت السيطرة على المدينة”.

وأضافت “بعد انتهاء المعارك خرجنا إلى خارج المدينة، وذلك بعد أن رمت الطائرات منشورات لإخراج الأهالي من داخل المدينة إلى الأحياء المجاورة منها وكانت تسيطر عليها قوات المجرم (صدام)”.

وتابعت “بعد سقوط الطاغية عانى الشعب العراقي من الظلم والاضطهاد طويلاً أبان فترة حكم الطاغية (صدام)، مما تمخض عن تلك السنوات العجاف ولادة انتفاضة، كانت باكورة انطلاقتها من جنوب العراق في الثاني من آذار/ مارس عام 1991، حتى وصلت كربلاء المقدسة في الخامس من الشهر ذاته، لتمر علينا هذه الأيام الذكرى الثلاثين لهذه الثورة المباركة والتي عرفت بـ”الانتفاضة الشعبانية”.

الموقع الرسمي يفتح اليوم عددا من (الشهادات) التي حفرت بذاكرة أهل كربلاء عن تلك الثورة.

شواخص الموت تبقى في ذاكرة الاحرار
ما بين مرارة الذكريات وآلم استذكارها يعكف (حامد الفائزي) على ذكريات اخذت مأخذها من سنين عمره، فهي ليست كأي ذكرى، بل هي ذكرى جهاد، ضد أعتى ظلم مر به الشعب العراقي عبر التأريخ.

الفائزي، ذو (65) عاما من اهالي كربلاء، يروي ما بذاكرته من ألم وحسرة ثبتت اوتادها منذ ذلك الحين والى الآن، وقال في حديث للموقع الرسمي في شهادته للتأريخ “عندما بدأت الانتفاضة، وانطلقت تحديدا من مدينتي البصرة والناصرية، وتواصل المد الشعبي ينتشر من محافظة لأخرى ليصل الى (14) محافظة عراقية، حيث وصلت شرارة الانتفاضة الى مدينة كربلاء التي جابهت وواجهت القوات العفلقية آنذاك”.

وأوضح “بدأ الثوار بعدما اشتعل فتيل الانتفاضة في محافظة كربلاء بإعداد الخطط، لأن أزلام النظام كانوا يتعاملون مع الثائرين بكل وحشية واجرام، لذلك كان لزاما علينا أن نشل حركتهم ونشتت صفوفهم من خلال الهجوم على مقراتهم ومراكز تجمعهم لتحرير المدينة من قبضتهم”.

وأضاف أن “الكربلائيين يستمدون قوتهم وعزمهم في مقارعة الظلم والجور من سيد الثائرين الإمام الحسين، واخيه قمر العشيرة (عليهم السلام)، فوجودهم بهذه المدينة كان ولا يزال نبراسا للحرية والفداء”.

وتابع “بعد ما سيطر الثوار على العديد من مقار حزب البعث المنحل، ومراكز الامن، اصبح من السهل عليهم التنقل بين احياء المدينة القديمة لتقديم الدعم والاسناد للثوار قرب المرقدين المقدسين”.

وبين “عندما احكمت القوات الصدامية سيطرتها، وبدأت بالتحشيد والانزال في المحافظات المنتفضة، كان نصيب كربلاء نزول قادة عسكريين كبار آنذاك وعلى رأسهم المجرم (حسين كامل) صهر المقبور (صدام)، حيث استخدمت قواته شتى انواع الاسلحة الثقيلة والغازات المحرمة لقمع الثوار، فكان نصيب قبة ابي الفضل (عليه السلام) صاروخ من احدى طائرات جيش المجرم (صدام) ولا تزال شواهد الاعتداء قابعة في ذاكرة العراقيين، ولا تزال الاعتداءات في جدران الصحن الحسيني الشريف، كذلك شاهدا على جريمة لن تمحى من ذاكرة كل الاحرار”.

وأشار إلى إنه “بعدما دخلت القوات الصدامية الى المدينة القديمة بدأت بقمع الجميع فمنهم من تم اعتقاله لغرض التحقيق، ومنهم من تم قتله اثناء الاشتباكات، ففي اليوم (14) من انطلاق الثورة تم اعتقال اولاد اخي الشابين (يحيى ومحسن) ليكونا قربانا لسيد الشهداء (عليه السلام)، ولثورة الاحرار، كما الآلاف من اخوتهم الثوار الذين قضوا نحبهم ما بين اعدام بالمشانق والمقابر الجماعية، وما بين (احواض التيزاب) و(المثرامات العملاقة)”.

ولفت إلى أن “عوائلنا عانت ما عانت بعد ما قمعت الثورة، وأصبحنا مشردين في محافظات جنوب العراق، ما بين بساتينها واماكنها البعيدة، فسياسة المجرم (صدام) لا تمنح الحياة لمن كان له نفس أو هوى مع ثورة الاحرار”.

كربلائيون من مركز لتدريب الجنود إلى ثوار ضد الطاغية
(طعمة محمد علي) وهو من أهالي كربلاء واحد المشاركين في الانتفاضة، حيث كان جنديا مجندا في مركز تدريب الحلة، ويشير في حديثه للموقع الرسمي “كنت مكلفا عسكريا في مركز تدريب الحلة، كانت حينها الاجواء مربكة، ولا نعلم ما يحدث هناك، فلا وجود للمركزية ولا القيادة، وأول مرة سمعت بها عن الثورة وكلمة الانتفاضة كان من خلال مكبرات الجوامع التي كانت تدعوا لنصرة الثوار في وقتها، فخرجت انا ومن معي من مركز تدريب الحلة مشيا على الاقدام لعدم وجود أي وسيلة نقل الى كربلاء بسبب تأزم وضعها”.

وأوضح “لم نعرف ما ينتظرنا في كربلاء، وهل سنجد الثوار هناك أم لا، وخلال مسيرنا انا ومن معي من اهالي كربلاء، وعند وصولنا الى منطقة (باب بغداد) لأننا سلكنا البساتين سمعنا صوت الرادود الحسيني (حمزة الزغير) من مكبرات الصوت في الروضتين الحسينية والعباسية المقدستين، حينها عرفنا ان الثوار سيطروا على المدينة”.

وأضاف “لم اتردد من مشاركة الثوار من ابناء مدينتي في هذه الانتفاضة المباركة، فقد شكلنا دوريات بعجلاتنا الخاصة لتأمين المؤن والسلاح لأخوتنا حول محيط مدينة كربلاء، حيث أن ما واجهناه من صعوبات لوجستية كانت اشد من ضراوة المعركة مع البعثيين، فلا وجود للدواء او المستشفيات لمعالجة الجرحى حينها”.

وتابع “استذكر جيدا الكثير من الحوادث والبطولات ومنها بطولة احد الشباب الكربلائي الغيور، وهو أبن لاحدى العائلات العلوية المعروفة في المدينة، فحينما دخلت القوات القمعية برفقة الدبابات والمدفع، عزم هذا الشاب على مواجهتهم، ففجر احدى المدرعات وقتل من فيها، وفاضت روحه الطاهرة أثناء تنفيذ العملية”.

شهيد حي يروي تفاصيل سيطرة الثوار على المدينة القديمة
الشهيد الحي (زهير سعيد مجيد الأسدي)، وهو أحد أبناء المدينة القديمة، منطقة باب الطاق المحاذية لمرقد الامام الحسين عليه السلام ومن المشاركين بالانتفاضة، أشار في حديثه للموقع الرسمي، إن “الشرارة الأولى للانتفاضة الشعبانية في كربلاء بدأت في تمام الساعة الحادية عشرة من صباح يوم الثلاثاء 5 آذار/ مارس 1991، حيث كانت الأجواء مشحونة ضد النظام المقبور، وكان الناس ينتظرون ما يحفزهم على الخروج ضد النظام القمعي، حيث كانت البداية للانتفاضة من باب قبلة العباس (عليه السلام) وسط مركز المدينة، متجهة إلى مقر المحافظة وبعض مقار حزب البعث المنحل”.

وأوضح “بعدها خرج أبناء كربلاء بانتفاضة شعبية كبيرة ملئت الشوارع بالشباب، وهم يهتفون ضد النظام المقبور، ويعلنون سقوط نظام المجرم (صدام)، فتوجهت مجاميع كبيرة نحو مراكز الشرطة والمباني الحكومية والمقار الحزبية، وتمت الاشتباكات حتى الساعة (4) عصراً، فتمت السيطرة على مقر الحكومة المحلية ومخازن الأسلحة والذخائر”.

وأضاف “في اليوم التالي امتدت الانتفاضة للمناطق المجاورة للمدينة القديمة لتطهيرها من براثن البعثيين، كأول رد فعل شعبي ضد النظام الصدامي المقبور، واستمرت الاشتباكات داخل المدينة لعدة أيام، وكانت السلطات القمعية تزج بقوات الحرس الجمهوري آنذاك، وجهاز الأمن والكثير من العناصر المقربين منهم، وأظهر ابناء كربلاء بسالتهم وقوتهم في الدفاع عن مرقد الامام الحسين وأخيه العباس (عليهما السلام)، حتى لا تقترب أي قوة عسكرية من المدينة، وبدأت جثث الشهداء من خيرة شباب كربلاء بالتساقط، نتيجة شحة الإمكانات المتاحة كالسلاح والمواد الغذائية والطبية”.

وتابع “بدأت القوات العسكرية الموالية للنظام البعثي القمعي بتطويق المدينة القديمة في كربلاء من أربع جهات للسيطرة عليها ومحاصرة المنتفضين، فتم قصف المدينة بالمدفعية الثقيلة والطائرات، والمواد الكيمياوية من جهة (باب طويريج) لإبادة الناس من الأطفال والنساء والشيوخ وهذا ما حدث، حتى تمت السيطرة على المدينة بعدما اذاق المنتفضون من أبناء كربلاء المقدسة، نظام المجرم (صدام) درساً قاسياً، حيث كبده خسائر بشرية كبيرة، وكانت الجثث تملأ الشوارع والازقة”.

كربلائية فقدت (6) من أفراد عائلتها خلال الانتفاضة
لكل عائلة قصة خلال الانتفاضة الشعبانية في كربلاء، ومنها قصة عائلة العلوية أم دعاء (جنان سعيد ابراهيم الزعفراني الموسوي) حيث فقدت (6) من افراد عائلتها.

وقالت أم دعاء، وهي من أبناء منطقة باب الخان في المدينة القديمة بكربلاء في حديث للموقع الرسمي، خلال شهادتها، “بعد أيام من انطلاق الانتفاضة، تم تطويق المدينة من قبل الأمن والحرس الجمهوري وبعض القوات التي أرسلها المجرم (صدام) إلى محافظة كربلاء، وبدأت المعارك وكان المساند الأول لنا هو الله والإمام الحسين وأخيه العباس (عليهما السلام) وكان مركز الانتفاضة لأبناء المدينة عند المرقدين الشريفين، وكانت الروضة الحسينية والعباسية تستقبل الجرحى والمصابين ليتم علاجهم وتقديم الدعم الكامل لهم، وكانت مكبرات الصوت للعتبتين تعطي الحافز الأكبر للشباب على مواصلة القتال والانتفاض ضد نظام المجرم (صدام)”.

وأوضحت “كان لنا الدور في معالجة المصابين والجرحى داخل الصحن الحسيني الشريف، وكانت الإمكانات جدا بسيطة، فهناك نقص حاد في المواد الطبية، بقت محافظة كربلاء صامدة لعدة أيام، ولكن استخدم النظام القمعي عدة أساليب منها تجويع الناس، وقطع المياه، بشكل كامل، وقصف المدينة بالطائرات والمدفعية الثقيلة حتى تمت السيطرة على المدينة”.

وأضافت “بعد انتهاء المعارك خرجنا إلى خارج المدينة، وذلك بعد أن رمت الطائرات منشورات لإخراج الأهالي من داخل المدينة إلى الأحياء المجاورة منها وكانت تسيطر عليها قوات المجرم (صدام)”.

وتابعت “بعد سقوط الطاغعانى الشعب العراقي من الظلم والاضطهاد طويلاً أبان فترة حكم الطاغية (صدام)، مما تمخض عن تلك السنوات العجاف ولادة انتفاضة، كانت باكورة انطلاقتها من جنوب العراق في الثاني من آذار/ مارس عام 1991، حتى وصلت كربلاء المقدسة في الخامس من الشهر ذاته، لتمر علينا هذه الأيام الذكرى الثلاثين لهذه الثورة المباركة والتي عرفت بـ”الانتفاضة الشعبانية”.

الموقع الرسمي يفتح اليوم عددا من (الشهادات) التي حفرت بذاكرة أهل كربلاء عن تلك الثورة.

شواخص الموت تبقى في ذاكرة الاحرار
ما بين مرارة الذكريات وآلم استذكارها يعكف (حامد الفائزي) على ذكريات اخذت مأخذها من سنين عمره، فهي ليست كأي ذكرى، بل هي ذكرى جهاد، ضد أعتى ظلم مر به الشعب العراقي عبر التأريخ.

الفائزي، ذو (65) عاما من اهالي كربلاء، يروي ما بذاكرته من ألم وحسرة ثبتت اوتادها منذ ذلك الحين والى الآن، وقال في حديث للموقع الرسمي في شهادته للتأريخ “عندما بدأت الانتفاضة، وانطلقت تحديدا من مدينتي البصرة والناصرية، وتواصل المد الشعبي ينتشر من محافظة لأخرى ليصل الى (14) محافظة عراقية، حيث وصلت شرارة الانتفاضة الى مدينة كربلاء التي جابهت وواجهت القوات العفلقية آنذاك”.

وأوضح “بدأ الثوار بعدما اشتعل فتيل الانتفاضة في محافظة كربلاء بإعداد الخطط، لأن أزلام النظام كانوا يتعاملون مع الثائرين بكل وحشية واجرام، لذلك كان لزاما علينا أن نشل حركتهم ونشتت صفوفهم من خلال الهجوم على مقراتهم ومراكز تجمعهم لتحرير المدينة من قبضتهم”.

وأضاف أن “الكربلائيين يستمدون قوتهم وعزمهم في مقارعة الظلم والجور من سيد الثائرين الإمام الحسين، واخيه قمر العشيرة (عليهم السلام)، فوجودهم بهذه المدينة كان ولا يزال نبراسا للحرية والفداء”.

وتابع “بعد ما سيطر الثوار على العديد من مقار حزب البعث المنحل، ومراكز الامن، اصبح من السهل عليهم التنقل بين احياء المدينة القديمة لتقديم الدعم والاسناد للثوار قرب المرقدين المقدسين”.

وبين “عندما احكمت القوات الصدامية سيطرتها، وبدأت بالتحشيد والانزال في المحافظات المنتفضة، كان نصيب كربلاء نزول قادة عسكريين كبار آنذاك وعلى رأسهم المجرم (حسين كامل) صهر المقبور (صدام)، حيث استخدمت قواته شتى انواع الاسلحة الثقيلة والغازات المحرمة لقمع الثوار، فكان نصيب قبة ابي الفضل (عليه السلام) صاروخ من احدى طائرات جيش المجرم (صدام) ولا تزال شواهد الاعتداء قابعة في ذاكرة العراقيين، ولا تزال الاعتداءات في جدران الصحن الحسيني الشريف، كذلك شاهدا على جريمة لن تمحى من ذاكرة كل الاحرار”.

وأشار إلى إنه “بعدما دخلت القوات الصدامية الى المدينة القديمة بدأت بقمع الجميع فمنهم من تم اعتقاله لغرض التحقيق، ومنهم من تم قتله اثناء الاشتباكات، ففي اليوم (14) من انطلاق الثورة تم اعتقال اولاد اخي الشابين (يحيى ومحسن) ليكونا قربانا لسيد الشهداء (عليه السلام)، ولثورة الاحرار، كما الآلاف من اخوتهم الثوار الذين قضوا نحبهم ما بين اعدام بالمشانق والمقابر الجماعية، وما بين (احواض التيزاب) و(المثرامات العملاقة)”.

ولفت إلى أن “عوائلنا عانت ما عانت بعد ما قمعت الثورة، وأصبحنا مشردين في محافظات جنوب العراق، ما بين بساتينها واماكنها البعيدة، فسياسة المجرم (صدام) لا تمنح الحياة لمن كان له نفس أو هوى مع ثورة الاحرار”.

كربلائيون من مركز لتدريب الجنود إلى ثوار ضد الطاغية
(طعمة محمد علي) وهو من أهالي كربلاء واحد المشاركين في الانتفاضة، حيث كان جنديا مجندا في مركز تدريب الحلة، ويشير في حديثه للموقع الرسمي “كنت مكلفا عسكريا في مركز تدريب الحلة، كانت حينها الاجواء مربكة، ولا نعلم ما يحدث هناك، فلا وجود للمركزية ولا القيادة، وأول مرة سمعت بها عن الثورة وكلمة الانتفاضة كان من خلال مكبرات الجوامع التي كانت تدعوا لنصرة الثوار في وقتها، فخرجت انا ومن معي من مركز تدريب الحلة مشيا على الاقدام لعدم وجود أي وسيلة نقل الى كربلاء بسبب تأزم وضعها”.

وأوضح “لم نعرف ما ينتظرنا في كربلاء، وهل سنجد الثوار هناك أم لا، وخلال مسيرنا انا ومن معي من اهالي كربلاء، وعند وصولنا الى منطقة (باب بغداد) لأننا سلكنا البساتين سمعنا صوت الرادود الحسيني (حمزة الزغير) من مكبرات الصوت في الروضتين الحسينية والعباسية المقدستين، حينها عرفنا ان الثوار سيطروا على المدينة”.

وأضاف “لم اتردد من مشاركة الثوار من ابناء مدينتي في هذه الانتفاضة المباركة، فقد شكلنا دوريات بعجلاتنا الخاصة لتأمين المؤن والسلاح لأخوتنا حول محيط مدينة كربلاء، حيث أن ما واجهناه من صعوبات لوجستية كانت اشد من ضراوة المعركة مع البعثيين، فلا وجود للدواء او المستشفيات لمعالجة الجرحى حينها”.

وتابع “استذكر جيدا الكثير من الحوادث والبطولات ومنها بطولة احد الشباب الكربلائي الغيور، وهو أبن لاحدى العائلات العلوية المعروفة في المدينة، فحينما دخلت القوات القمعية برفقة الدبابات والمدفع، عزم هذا الشاب على مواجهتهم، ففجر احدى المدرعات وقتل من فيها، وفاضت روحه الطاهرة أثناء تنفيذ العملية”.

شهيد حي يروي تفاصيل سيطرة الثوار على المدينة القديمة
الشهيد الحي (زهير سعيد مجيد الأسدي)، وهو أحد أبناء المدينة القديمة، منطقة باب الطاق المحاذية لمرقد الامام الحسين عليه السلام ومن المشاركين بالانتفاضة، أشار في حديثه للموقع الرسمي، إن “الشرارة الأولى للانتفاضة الشعبانية في كربلاء بدأت في تمام الساعة الحادية عشرة من صباح يوم الثلاثاء 5 آذار/ مارس 1991، حيث كانت الأجواء مشحونة ضد النظام المقبور، وكان الناس ينتظرون ما يحفزهم على الخروج ضد النظام القمعي، حيث كانت البداية للانتفاضة من باب قبلة العباس (عليه السلام) وسط مركز المدينة، متجهة إلى مقر المحافظة وبعض مقار حزب البعث المنحل”.

وأوضح “بعدها خرج أبناء كربلاء بانتفاضة شعبية كبيرة ملئت الشوارع بالشباب، وهم يهتفون ضد النظام المقبور، ويعلنون سقوط نظام المجرم (صدام)، فتوجهت مجاميع كبيرة نحو مراكز الشرطة والمباني الحكومية والمقار الحزبية، وتمت الاشتباكات حتى الساعة (4) عصراً، فتمت السيطرة على مقر الحكومة المحلية ومخازن الأسلحة والذخائر”.

وأضاف “في اليوم التالي امتدت الانتفاضة للمناطق المجاورة للمدينة القديمة لتطهيرها من براثن البعثيين، كأول رد فعل شعبي ضد النظام الصدامي المقبور، واستمرت الاشتباكات داخل المدينة لعدة أيام، وكانت السلطات القمعية تزج بقوات الحرس الجمهوري آنذاك، وجهاز الأمن والكثير من العناصر المقربين منهم، وأظهر ابناء كربلاء بسالتهم وقوتهم في الدفاع عن مرقد الامام الحسين وأخيه العباس (عليهما السلام)، حتى لا تقترب أي قوة عسكرية من المدينة، وبدأت جثث الشهداء من خيرة شباب كربلاء بالتساقط، نتيجة شحة الإمكانات المتاحة كالسلاح والمواد الغذائية والطبية”.

وتابع “بدأت القوات العسكرية الموالية للنظام البعثي القمعي بتطويق المدينة القديمة في كربلاء من أربع جهات للسيطرة عليها ومحاصرة المنتفضين، فتم قصف المدينة بالمدفعية الثقيلة والطائرات، والمواد الكيمياوية من جهة (باب طويريج) لإبادة الناس من الأطفال والنساء والشيوخ وهذا ما حدث، حتى تمت السيطرة على المدينة بعدما اذاق المنتفضون من أبناء كربلاء المقدسة، نظام المجرم (صدام) درساً قاسياً، حيث كبده خسائر بشرية كبيرة، وكانت الجثث تملأ الشوارع والازقة”.

كربلائية فقدت (6) من أفراد عائلتها خلال الانتفاضة
لكل عائلة قصة خلال الانتفاضة الشعبانية في كربلاء، ومنها قصة عائلة العلوية أم دعاء (جنان سعيد ابراهيم الزعفراني الموسوي) حيث فقدت (6) من افراد عائلتها.

وقالت أم دعاء، وهي من أبناء منطقة باب الخان في المدينة القديمة بكربلاء في حديث للموقع الرسمي، خلال شهادتها، “بعد أيام من انطلاق الانتفاضة، تم تطويق المدينة من قبل الأمن والحرس الجمهوري وبعض القوات التي أرسلها المجرم (صدام) إلى محافظة كربلاء، وبدأت المعارك وكان المساند الأول لنا هو الله والإمام الحسين وأخيه العباس (عليهما السلام) وكان مركز الانتفاضة لأبناء المدينة عند المرقدين الشريفين، وكانت الروضة الحسينية والعباسية تستقبل الجرحى والمصابين ليتم علاجهم وتقديم الدعم الكامل لهم، وكانت مكبرات الصوت للعتبتين تعطي الحافز الأكبر للشباب على مواصلة القتال والانتفاض ضد نظام المجرم (صدام)”.

وأوضحت “كان لنا الدور في معالجة المصابين والجرحى داخل الصحن الحسيني الشريف، وكانت الإمكانات جدا بسيطة، فهناك نقص حاد في المواد الطبية، بقت محافظة كربلاء صامدة لعدة أيام، ولكن استخدم النظام القمعي عدة أساليب منها تجويع الناس، وقطع المياه، بشكل كامل، وقصف المدينة بالطائرات والمدفعية الثقيلة حتى تمت السيطرة على المدينة”.

وأضافت “بعد انتهاء المعارك خرجنا إلى خارج المدينة، وذلك بعد أن رمت الطائرات منشورات لإخراج الأهالي من داخل المدينة إلى الأحياء المجاورة منها وكانت تسيطر عليها قوات المجرم (صدام)”.

وتابعت “بعد سقوط الطاغية في 2003، علمنا بوجود عدة قوائم بالأسماء داخل مقار الأمن الخاص للنظام المقبور تمثل أعداد كبيرة من أبناء كربلاء المقدسة تم إعدامهم بشتى الطرق، منهم بالمقابر الجماعية، ومنهم إعدام بالرصاص ومنهم إعدام بمادة التيزاب وغيرها”.

وأشارت “كانت الصدمة علينا كبيرة، فقد كنا نعلم بغياب زوجي الشهيد البطل (محمد علي عبد الرزاق)، وعدد من أفراد العائلة من اخوتي، لكننا وجدنا أسمائهم ضمن الشهداء الذين تم إعدامهم بعد الانتهاء من الانتفاضة الشعبانية في كربلاء المقدسة سنة 1991″.

وكانت السلطات البعثية كردة فعل على هذه الانتفاضة قامت بقمعها مما أدى إلى استشهاد عشرات الآلاف وتشريد ما يقارب من مليوني شخص، وقصفت قوات سلطة البعث المنحل حرم الإمام علي (عليه السلام) في النجف الاشرف، وحرم الإمام الحسين (عليه السلام) في كربلاء المقدسة، واعتقلت عددا كبيرا من طلاب الحوزة العلمية والعلماء، وأعدمت أغلبهم، ما عدا بعضهم الذين فروا من العراق، كما هدمت الكثير من المدارس الدينية والمساجد والحسينيات.

وهكذا كانت ذاكرة أهل كربلاء مليئة بالذكريات التي امتازت ما بين الفخر في مقارعة الظلم أبان حكم المجرم (صدام)، والحزن على فقدان الأحبة الذين شاركوا في الانتفاضة الشعبانية المباركة.ية في 2003، علمنا بوجود عدة قوائم بالأسماء داخل مقار الأمن الخاص للنظام المقبور تمثل أعداد كبيرة من أبناء كربلاء المقدسة تم إعدامهم بشتى الطرق، منهم بالمقابر الجماعية، ومنهم إعدام بالرصاص ومنهم إعدام بمادة التيزاب وغيرها”.

وأشارت “كانت الصدمة علينا كبيرة، فقد كنا نعلم بغياب زوجي الشهيد البطل (محمد علي عبد الرزاق)، وعدد من أفراد العائلة من اخوتي، لكننا وجدنا أسمائهم ضمن الشهداء الذين تم إعدامهم بعد الانتهاء من الانتفاضة الشعبانية في كربلاء المقدسة سنة 1991″.

وكانت السلطات البعثية كردة فعل على هذه الانتفاضة قامت بقمعها مما أدى إلى استشهاد عشرات الآلاف وتشريد ما يقارب من مليوني شخص، وقصفت قوات سلطة البعث المنحل حرم الإمام علي (عليه السلام) في النجف الاشرف، وحرم الإمام الحسين (عليه السلام) في كربلاء المقدسة، واعتقلت عددا كبيرا من طلاب الحوزة العلمية والعلماء، وأعدمت أغلبهم، ما عدا بعضهم الذين فروا من العراق، كما هدمت الكثير من المدارس الدينية والمساجد والحسينيات.

وهكذا كانت ذاكرة أهل كربلاء مليئة بالذكريات التي امتازت ما بين الفخر في مقارعة الظلم أبان حكم المجرم (صدام)، والحزن على فقدان الأحبة الذين شاركوا في الانتفاضة الشعبانية المباركة.في 2003، علمنا بوجود عدة قوائم بالأسماء داخل مقار الأمن الخاص للنظام المقبور تمثل أعداد كبيرة من أبناء كربلاء المقدسة تم إعدامهم بشتى الطرق، منهم بالمقابر الجماعية، ومنهم إعدام بالرصاص ومنهم إعدام بمادة التيزاب وغيرها”.

وأشارت “كانت الصدمة علينا كبيرة، فقد كنا نعلم بغياب زوجي الشهيد البطل (محمد علي عبد الرزاق)، وعدد من أفراد العائلة من اخوتي، لكننا وجدنا أسمائهم ضمن الشهداء الذين تم إعدامهم بعد الانتهاء من الانتفاضة الشعبانية في كربلاء المقدسة سنة 1991”.

وكانت السلطات البعثية كردة فعل على هذه الانتفاضة قامت بقمعها مما أدى إلى استشهاد عشرات الآلاف وتشريد ما يقارب من مليوني شخص، وقصفت قوات سلطة البعث المنحل حرم الإمام علي (عليه السلام) في النجف الاشرف، وحرم الإمام الحسين (عليه السلام) في كربلاء المقدسة، واعتقلت عددا كبيرا من طلاب الحوزة العلمية والعلماء، وأعدمت أغلبهم، ما عدا بعضهم الذين فروا من العراق، كما هدمت الكثير من المدارس الدينية والمساجد والحسينيات.

وهكذا كانت ذاكرة أهل كربلاء مليئة بالذكريات التي امتازت ما بين الفخر في مقارعة الظلم أبان حكم المجرم (صدام)، والحزن على فقدان الأحبة الذين شاركوا في الانتفاضة الشعبانية المباركة.