صحيفة إندونيسية تشيد بتواضع وحكمة السيد السيستاني (دام ظلّه)

أشادت صحيفة “هاريان هالمهيرا” الإندونيسية بمدى تواضع وحكمة المرجع الديني الأعلى في العراق آية الله العظمى السيد علي الحسيني السيستاني “دام طلّه الوارف” فضلاً عن مواقفه الإنسانية العديدة تجاه أبناء العراق من جميع الطوائف والأديان.

وقالت الصحيفة في تقرير لها إن “اللقاء (التاريخي) الذي جمع السيستاني البالغ من العمر (90) سنة بالبابا (فرانسيس) البالغ من العمر (84) عاماً يوم السبت الماضي، قد جاء نتيجةً لمواقف ومدى تأثير هذا المرجع الديني الإسلامي في الساحة العالمية قبل المحلية والإقليمية”، مشيرةً الى أن “منزل السيستاني الواقع في زقاق ضيق بمدينة النجف الأشرف لا تزيد مساحته عن 70 متراً مربعاً، أي أنه مقارب لمنزل بسيط في إندونيسيا، ومع ذلك، فهو ليس ملكه أصلاً، حيث أنه مستأجر بمبلغ (600.000) دينار عراقي شهرياً أي ما يعادل (200,000) روبية إندونيسية”.

وأضاف التقرير أن “بالرغم من عدم الكشف عن الحديث الذي دار بين هذيّن الزعيمين الدينيين، إلا أن المضمون كان نفسه في البيانيّن الصادر عن مكتبيّهما، وهو (ضرورة إنهاء العنف باسم الدين)، حيث عبّر للسيستاني بأكثر ما يكون عن الوضع في العراق، ومنه أن المسيحيون العراقيون لديهم الحق في العيش بسلام وأمان على غرار باقي مواطنيهم وفقاً لدستور البلاد، وهو الموقف المعروف عن المرجع الأعلى مسبقاً، مما دفع بالبابا فرانسيس الى الإصرار على زيارة العراق، على الرغم من عدم إقدام أي من أسلافه على إجراء هكذا زيارة على الإطلاق”.

وتابعت الصحيفة الإندونيسية أن “الأجواء أمام الزقاق المتواضع الذي يقطن فيه آية الله السيستاني، كانت سلمية وهادئة للغاية، فيما إنتشرت لافتات مزينة بحديث للإمام علي بن أبي طالب (عليه السلام) والذي ينحدر من نسله السيستاني نفسه، والقائل (الناس صنفان، أما أخ لك في الدين أو نظير لك في الخلق)”، مشيدةً في سياق التقرير بالدعم الذي أبداه ويبديه هذا المرجع الديني للديمقراطية المدنية الى درجة أنه حثّ نساء بلده إلى التصويت والمشاركة في صنع القرار السياسي على غرار ما فعلته السيدة زينب (عليها السلام) في كربلاء”.

وأشارت صحيفة “هاريان هالمهيرا” الى أنه “بالإضافة الى الفتوى الشهيرة التي أطلقها السيستاني للدفاع عن الأقليات المهددة بالإبادة على يد تنظيم داعش الإرهابي، فأنه يعد أيضاً ضمن أهم (100) شخصية فكرية في العالم، وكانت مواقفه الإنسانية جاذبة للكثير من المؤسسات العالمية، الى درجة قيام العديد من المؤسسات الفكرية في المملكة المتحدة، بالإضافة إلى كاتب العمود الرئيسي في صحيفة نيويورك تايمز الأمريكية، وكذلك الجمعية المسيحية في العراق، بترشيحه لنيل جائزة نوبل للسلام”.