صحيفة عالمية تؤكد إمكانية التقارب بين الأديان بعد لقاء السيستاني-فرانسيس

أكدّت صحيفة “ميدل إيست آي” العالمية إن زيارة أعلى سلطة مسيحية في العالم ممثلةً بـ “بابا الفاتيكان” قد حققت خطوات وصفتها بـ “الملموسة” بعد لقاءه غير المسبوق مع أعلى سلطة دينية في العراق آية الله العظمى السيد علي السيستاني، صاحب التأثير الكبير على الأغلبية الشيعية في العراق.

وقالت الصحيفة في تقرير لها إن “البابا (فرانسيس) كان قد ودّع العراق يوم أمس الاثنين بعد زيارة تاريخية إستمرت لثلاثة أيام دعا من خلالها إلى الحوار بين الأديان، وهو الأمر الذي جعله إحدى أولوياته منذ توليه منصبه قبل ثماني سنوات”، مشيرةً الى ما أعلنه “فرانسيس” للصحفيين على متن الطائرة قبيل مغادرته عن ضرورة لقاءه مع السيستاني من أجل العلاقات بين الأديان”.

وأضاف التقرير أن “من دلائل نجاح هذه الزيارة هي الصلاة الموحدة بجوار موقع (أور) القديم، والتي تم إفتتاحها بتلاوة (سورة إبراهيم) من القرآن الكريم، تيمناً بكون هذا الموقع هو مسقط رأس النبي إبراهيم، ذو القدسية البالغة لدى كل من المسلمين والمسيحيين واليهود”.

ونقلت الصحيفة التي تتخذ من العاصمة البريطانية لندن مقراً لها، عن الأستاذ في جامعة ذي قار “زغير ثجيل”، تأكيده في كلمة ألقاها بهذه المناسبة، كيف أنه شجّع، ولمدة 15 عاماً، على تكثيف الزيارات الدينية والسياحية الى موقع أور التاريخي، عبر العمل مع المجتمع المسيحي في مدينة البصرة خصوصاً والعراق عموماً، حيث أشار “ثجيل” الملقب محلياً بإسم “علي الكلداني” بسبب نشاطاته المساندة للمسيحيين العراقيين، إلى “مدى الانسجام الديني في بلاده، وهو ما ظهر جلياً لدى إجراء وفد من الفاتيكان عام 2013، زيارةً الى البلاد بالتزامن مع زيارة أربعينية الإمام الحسين (عليه السلام) إلى مدينة كربلاء المقدسة في رسالة عظيمة إلى العالم مفادها أننا أمة واحدة”.

وشددت صحيفة “ميدل إيست آي” في ختام تقريرها على إن “العراق لا يملك فقط القدرة على جذب الزوار الدينيين إلى أراضيه فحسب، وإنما نظرائهم من السواح الثقافيين، بالنظر لإمتلاكه التضاريس الواسعة النطاق، من صحرائه جنوباً إلى جباله الشاهقة شمالاً، ناهيك عن آلاف المواقع الأثرية التي جذبت علماء الآثار والسياح لعقود طويلة قبل عام 2003.