تأملات في نهضة الإمام الحسين (عليه السلام) … الجزء الثاني

في هذا الجزء، تتطرق الدراسة الموسومة ب “مسيرة الإمام الحسين الى كربلاء-دراسة تحليلية” للباحث “صاحب أحمد عليوي”، إلى محاولة الوصول إلى الأسباب الحقيقية التي أدت بالإمام الحسين عليه السلام” إلى إعلان ثورته، ومقارعة الظلم الأموي، والعودة بالدين الإسلامي إلى شرعته الأصلية والى إنتمائه الطبيعي، وبعده العالمي.

وتؤكد الرسالة المنشورة من قبل مركز كربلاء للدراسات والبحوث في العتبة الحسينية المقدسة عبر موسوعته الحضارية الشاملة، إنه “لزاما علينا أن نقرأ خطبة الإمام الحسين (عليه السلام) في جيش الأمويين، فهو يحدد لنا ويبين الأسباب التي توجب الثورة، والوقوف بوجه الظلم والظالمين، ولذلك سوف نبتعد قليلا عن الأسباب التي يعتمدها معظم الباحثين على أنها هي أسباب الثورة، وفي مقدمها البيعة ليزيد بالخلافة بعد معاوية، على الرغم من اعترافنا بأنها سبب من الأسباب المهمة، لكن بإعتقادنا أن البيعة ليزيد ليست سبباً كافياً لإشعال الثورة بقدر ما كانت سبباً في تعجيل الثورة، وفي فرض توقيتها على الإمام الحسين (عليه السلام)”.

ويضيف الباحث أن “الأسباب كانت كثيرة ومهمة، فمنذ زمن معاوية والحسين كان يدرك ذلك، ويلاحظ تأثيرها في الدين والمجتمع، وكان ذلك يقلقه ويقض مضجعه، وهو يرى تغيير معامل السنة، وتشويه معالم الدين، وبث روح الجاهلية، والسر بالأمة بعيدا عن قيم الإسلام”، مستشهداً بما أشار إليه أحد الباحثين بقوله إن “بعض الناس يركزون على سلوك يزيد الشخصي، ويصورونه على نحو يفهم منه الناس خطا أن التغير الذي نهض الإمام لمنعه كان فقط مجيء شخص فاسد سيء الخلق إلى السلطة، وغير أنه حتى بعد التسليم بأسوأ ما يمكن تصوره عن سيرة يزيد وسلوكه الشخصي كما هو، لا يمكن التسليم بأن النظام إن كان قائما على أسس صحيحة، فإن محض مجيء شخص فاسد الخلق إلى سدة الحكم يمكن أن يكون أمرأ عظيمة، ينفذ منه صرب رجل واع فاهم عامل بالشريعة علمأ عميقة كالإمام الحسين (عليه السلام) لذا فإن هذا الجانب الشخصي في يزيد لم يكن التغير الحقيقي الذي أقلق الإمام”.

وتشير الرسالة الى أن “الأمر الواضح الذي يظهر أمامنا جلية من دراسة التاريخ دراسة عميقة، أن تغير دستور الدولة الإسلامية ومزاجها وهدفها كان هو الفساد الذي بدأ بولاية عهد يزيد ثم الجلوس على العرش فيما بعد، فكان تغير الاتجاه هو الذي رآه الإمام الحسين (عليه السلام) وقرر أن يقاتل ويضحي بروحه”۔ وللاطلاع على الدراسة كاملة، يرجى زيارة مكتبة مركز كربلاء للدراسات والبحوث، أو شراء الكتاب من مراكز البيع المباشر التابعة للعتبة الحسينية المقدسة

 

المصدر: – موسوعة كربلاء الحضارية الشاملة، المحور التاريخي، قسم التاريخ الإسلامي، النهضة الحسينية، الجزء الأول، أحد منشورات مركز كربلاء للدراسات والبحوث، ۲۰۱۹، ص ۲۲۱-۲۲۲.